Aysar – Aysar

New Recipe

New Recipe

الفلسفة في العصر الروماني: من التنظير إلى دليل إجرائي في فنّ العيش

أيسر –– حين انتقلت الفلسفة من أثينا إلى روما، لم تنتقل بوصفها علماً نظرياً خالصاً، بل بوصفها «أداة للعيش». لم يكن الرومان مولعين بالجدل الميتافيزيقي بقدر ما كانوا مشغولين بالسؤال الأكثر إلحاحاً: كيف نعيش حياة مستقرة في عالمٍ مضطرب؟ وهنا، بدأت الفلسفة اليونانية — بمدارسها المختلفة — تتخذ شكلاً جديداً، أكثر عملية، وأكثر ارتباطاً بالحياة […]

الجسد والنفس عند أفلاطون: هل نحن سجناء أجسادنا؟

أيسر –– حين يتحدث أفلاطون (Plato) عن الإنسان، فهو لا يراه ككيان بسيط متماسك، بل كتركيب متوتر بين عنصرين: الجسد والنفس. هذا التوتر ليس عرضًا جانبيًا في فلسفته، بل هو في صميم مشروعه الأخلاقي والمعرفي. فالسؤال عنده ليس فقط «كيف نعرف؟» بل «من الذي يعرف فينا؟» هل هو الجسد بحواسه، أم النفس بعقلها؟ في محاوراته، […]

القانون الطبيعي عند الرواقيين: هل هناك عدالة كونية؟

أيسر –– حين نظر زينون الرواقي (Zeno of Citium) إلى العالم، لم يره مجرد تجمع بشري تحكمه قوانين متغيرة، بل نظاماً عقلانياً متماسكاً، يسري فيه قانون واحد أعلى من كل تشريع بشري. هذا القانون، الذي سيُعرف لاحقاً بـ«القانون الطبيعي»، لم يكن عند الرواقيين فكرة أخلاقية فحسب، بل بنية كونية تعكس انسجام العقل مع الطبيعة. من […]

الفلسفة في العصر الروماني: من التنظير إلى دليل إجرائي في فنّ العيش

أيسر –– حين انتقلت الفلسفة من أثينا إلى روما، لم تنتقل بوصفها علماً نظرياً خالصاً، بل بوصفها «أداة للعيش». لم يكن الرومان مولعين بالجدل الميتافيزيقي بقدر ما كانوا مشغولين بالسؤال الأكثر إلحاحاً: كيف نعيش حياة مستقرة في عالمٍ مضطرب؟ وهنا، بدأت الفلسفة اليونانية — بمدارسها المختلفة — تتخذ شكلاً جديداً، أكثر عملية، وأكثر ارتباطاً بالحياة […]

الجسد والنفس عند أفلاطون: هل نحن سجناء أجسادنا؟
من «فلسفة التحرّر» إلى أزمة الانقسام الحديث

أيسر –– حين يتحدث أفلاطون (Plato) عن الإنسان، فهو لا يراه ككيان بسيط متماسك، بل كتركيب متوتر بين عنصرين: الجسد والنفس. هذا التوتر ليس عرضًا جانبيًا في فلسفته، بل هو في صميم مشروعه الأخلاقي والمعرفي. فالسؤال عنده ليس فقط «كيف نعرف؟» بل «من الذي يعرف فينا؟» هل هو الجسد بحواسه، أم النفس بعقلها؟ في محاوراته، […]

القانون الطبيعي عند الرواقيين: هل هناك عدالة كونية؟
بين العقل الكوني وحقوق الإنسان الحديثة

أيسر –– حين نظر زينون الرواقي (Zeno of Citium) إلى العالم، لم يره مجرد تجمع بشري تحكمه قوانين متغيرة، بل نظاماً عقلانياً متماسكاً، يسري فيه قانون واحد أعلى من كل تشريع بشري. هذا القانون، الذي سيُعرف لاحقاً بـ«القانون الطبيعي»، لم يكن عند الرواقيين فكرة أخلاقية فحسب، بل بنية كونية تعكس انسجام العقل مع الطبيعة. من […]

أرسطو والسعادة: بين «الفضيلة» و«الرضا اللحظي»
ماذا خسرنا حين اختزلنا السعادة في الشعور لا في نمط العيش المستدام؟

أيسر –– حين يتحدث أرسطو (Aristotle) عن السعادة، فهو لا يقصد ما نقصده نحن اليوم عادةً. لا يتحدث عن لحظة فرح، ولا عن ابتسامة عابرة، ولا حتى عن سلسلة من اللحظات الممتعة. بل يستخدم مصطلحًا مركزيًا في فلسفته الأخلاقية: «اليوذيمونيا» (Eudaimonia)، والذي يُترجم غالبًا إلى «السعادة»، لكنه في الحقيقة أقرب إلى «الازدهار الإنساني» أو «تحقق […]

أرسطو والسعادة: بين «الفضيلة» و«الرضا اللحظي»
ماذا خسرنا حين اختزلنا السعادة في الشعور لا في نمط العيش المستدام؟

أيسر –– حين يتحدث أرسطو (Aristotle) عن السعادة، فهو لا يقصد ما نقصده نحن اليوم عادةً. لا يتحدث عن لحظة فرح، ولا عن ابتسامة عابرة، ولا حتى عن سلسلة من اللحظات الممتعة. بل يستخدم مصطلحًا مركزيًا في فلسفته الأخلاقية: «اليوذيمونيا» (Eudaimonia)، والذي يُترجم غالبًا إلى «السعادة»، لكنه في الحقيقة أقرب إلى «الازدهار الإنساني» أو «تحقق […]

العدالة عند سقراط: هل الأفضل أن تَظلِم أم تُظلَم؟

أيسر –– يقول مثل عربي عامي مقتضاه: «نم مظلوما ولا تنم ظالما”. الفيلسوف الإغريقي الكبير سقراط سبق هذا بقرون، بطرح له مسوغاته، وبتطبيق عملي في حياته كلفه حباته نفسها. في محاورة جورجياس  (Gorgias)، يضع سقراط أطروحته الأخلاقية في أكثر صورها حدّة ووضوحًا، حين يصرّح بما يخالف الحسّ العام: «ليس العار في أن يُظلَم الإنسان، بل […]

آخر المقالات

من المحرر

الفلسفة في العصر الروماني: من التنظير إلى دليل إجرائي في فنّ العيش

أيسر –– حين انتقلت الفلسفة من أثينا إلى روما، لم تنتقل بوصفها علماً نظرياً خالصاً، بل بوصفها «أداة للعيش». لم يكن الرومان مولعين بالجدل الميتافيزيقي بقدر ما كانوا مشغولين بالسؤال الأكثر إلحاحاً: كيف نعيش حياة مستقرة في عالمٍ مضطرب؟ وهنا، بدأت الفلسفة اليونانية — بمدارسها المختلفة — تتخذ شكلاً جديداً، أكثر عملية، وأكثر ارتباطاً بالحياة […]

الجسد والنفس عند أفلاطون: هل نحن سجناء أجسادنا؟
من «فلسفة التحرّر» إلى أزمة الانقسام الحديث

أيسر –– حين يتحدث أفلاطون (Plato) عن الإنسان، فهو لا يراه ككيان بسيط متماسك، بل كتركيب متوتر بين عنصرين: الجسد والنفس. هذا التوتر ليس عرضًا جانبيًا في فلسفته، بل هو في صميم مشروعه الأخلاقي والمعرفي. فالسؤال عنده ليس فقط «كيف نعرف؟» بل «من الذي يعرف فينا؟» هل هو الجسد بحواسه، أم النفس بعقلها؟ في محاوراته، […]

القانون الطبيعي عند الرواقيين: هل هناك عدالة كونية؟
بين العقل الكوني وحقوق الإنسان الحديثة

أيسر –– حين نظر زينون الرواقي (Zeno of Citium) إلى العالم، لم يره مجرد تجمع بشري تحكمه قوانين متغيرة، بل نظاماً عقلانياً متماسكاً، يسري فيه قانون واحد أعلى من كل تشريع بشري. هذا القانون، الذي سيُعرف لاحقاً بـ«القانون الطبيعي»، لم يكن عند الرواقيين فكرة أخلاقية فحسب، بل بنية كونية تعكس انسجام العقل مع الطبيعة. من […]

أرسطو والسعادة: بين «الفضيلة» و«الرضا اللحظي»
ماذا خسرنا حين اختزلنا السعادة في الشعور لا في نمط العيش المستدام؟

أيسر –– حين يتحدث أرسطو (Aristotle) عن السعادة، فهو لا يقصد ما نقصده نحن اليوم عادةً. لا يتحدث عن لحظة فرح، ولا عن ابتسامة عابرة، ولا حتى عن سلسلة من اللحظات الممتعة. بل يستخدم مصطلحًا مركزيًا في فلسفته الأخلاقية: «اليوذيمونيا» (Eudaimonia)، والذي يُترجم غالبًا إلى «السعادة»، لكنه في الحقيقة أقرب إلى «الازدهار الإنساني» أو «تحقق […]

العدالة عند سقراط: هل الأفضل أن تَظلِم أم تُظلَم؟

أيسر –– يقول مثل عربي عامي مقتضاه: «نم مظلوما ولا تنم ظالما”. الفيلسوف الإغريقي الكبير سقراط سبق هذا بقرون، بطرح له مسوغاته، وبتطبيق عملي في حياته كلفه حباته نفسها. في محاورة جورجياس  (Gorgias)، يضع سقراط أطروحته الأخلاقية في أكثر صورها حدّة ووضوحًا، حين يصرّح بما يخالف الحسّ العام: «ليس العار في أن يُظلَم الإنسان، بل […]

الأكثر شيوعًا

اشترك في النشرة الإخبارية 
لتصلك أحدث الاخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني