ت. س. إليوت: كيف نعيش حين يفقد العالم معناه؟

أيسر –– قد تكون المدينة مزدحمة، والمحادثات متواصلة، والأيام مليئة بالمواعيد، ومع ذلك يشعر الإنسان بأن حياته لا تحدث فعلًا. يتحرك بين الآخرين، يؤدي ما يُنتظر منه، ويؤجل الكلمات التي كان يريد قولها، حتى يصبح عمره سلسلة من الاستعدادات لحياة لم تبدأ. من هذا الشعور يمكن الدخول إلى شعر توماس ستيرنز إليوت (T. S. Eliot)، […]

توماس هاردي: كيف نحتفظ بالأمل في عالم لا يَعِدُنا بالعدل؟

أيسر  –– ماذا لو كانت آلامنا لا تحمل رسالة خفية، ولا تأتي عقابًا على خطيئة، ولا تمهّد بالضرورة لتعويض لاحق؟ كيف نعيش إذا كان العالم قادرًا على إيلامنا من دون أن يقصدنا أصلًا؟ في شعر توماس هاردي (Thomas Hardy)، تتحول هذه الأسئلة إلى مشاهد صغيرة: طائر يغني في البرد، وصوت امرأة غائبة، وجندي يتعثر في […]

جيمس جويس: كيف تصبح الحياة اليومية سؤالًا فلسفيًا؟

أيسر –– يخرج رجل من بيته، يشتري طعامًا، يمرّ في الشوارع، يلتقي أشخاصًا، ويتذكر أشياء لا يقولها لأحد. تبدو هذه حياة عادية إلى درجة أننا قد لا نجد فيها ما يستحق الرواية. لكن جيمس جويس (James Joyce) يجعل منها مدخلًا إلى أسئلة يصعب حسمها: ما الذي يحدث داخل الإنسان وهو يعيش يومه؟ هل يعرف نفسه؟ […]

ت. س. إليوت: كيف نعيش حين يفقد العالم معناه؟

أيسر –– قد تكون المدينة مزدحمة، والمحادثات متواصلة، والأيام مليئة بالمواعيد، ومع ذلك يشعر الإنسان بأن حياته لا تحدث فعلًا. يتحرك بين الآخرين، يؤدي ما يُنتظر منه، ويؤجل الكلمات التي كان يريد قولها، حتى يصبح عمره سلسلة من الاستعدادات لحياة لم تبدأ. من هذا الشعور يمكن الدخول إلى شعر توماس ستيرنز إليوت (T. S. Eliot)، […]

توماس هاردي: كيف نحتفظ بالأمل في عالم لا يَعِدُنا بالعدل؟

أيسر  –– ماذا لو كانت آلامنا لا تحمل رسالة خفية، ولا تأتي عقابًا على خطيئة، ولا تمهّد بالضرورة لتعويض لاحق؟ كيف نعيش إذا كان العالم قادرًا على إيلامنا من دون أن يقصدنا أصلًا؟ في شعر توماس هاردي (Thomas Hardy)، تتحول هذه الأسئلة إلى مشاهد صغيرة: طائر يغني في البرد، وصوت امرأة غائبة، وجندي يتعثر في […]

جيمس جويس: كيف تصبح الحياة اليومية سؤالًا فلسفيًا؟

أيسر –– يخرج رجل من بيته، يشتري طعامًا، يمرّ في الشوارع، يلتقي أشخاصًا، ويتذكر أشياء لا يقولها لأحد. تبدو هذه حياة عادية إلى درجة أننا قد لا نجد فيها ما يستحق الرواية. لكن جيمس جويس (James Joyce) يجعل منها مدخلًا إلى أسئلة يصعب حسمها: ما الذي يحدث داخل الإنسان وهو يعيش يومه؟ هل يعرف نفسه؟ […]

“تحتاج الجامعة إلى الخلاف كي تؤدي رسالتها”

أيسر –– قد يبدو الحرم الجامعي الهادئ علامة نجاح: محاضرات منتظمة، وقاعات بلا احتجاج، وإدارة لا تصل خلافاتها إلى العلن. لكن الهدوء يحتمل أكثر من تفسير. فقد يعكس ثقة تسمح بحل النزاعات، وقد يعكس خوفًا يمنع التعبير عنها. كيف نميز جامعة تعرف إدارة اختلافها من جامعة لا تسمح له بالظهور؟

يناقش ماريان سيكيراك (Marián Sekerák) هذه المسألة في ورقته «الجامعة بوصفها فضاءً للديمقراطية التنازعية: إعادة التفكير في التعددية وسط الصراع الثقافي والسياسي». ويقترح التعامل مع الخلاف المنظم بوصفه عنصرًا في الحياة الديمقراطية الجامعية، مع نقد استخدام الحياد والتوافق لتقييد الاعتراض.

تحمل الورقة عنوان The University as a Site of Agonistic Democracy: Rethinking Pluralism Amid Cultural and Political Conflict، ونُشرت في مجلة Minerva  بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.  نصها الكامل .  وهي تقدم تصورًا معياريًا يركز على جامعات الديمقراطيات الليبرالية الغربية، لا وصفة موحدة لجميع السياقات.

خصوم يستطيعون البقاء معًا

يستند سيكيراك إلى شانتال موف (Chantal Mouffe) وويليام كونولي (William Connolly). والفارق المحوري هو بين العداء الذي ينفي شرعية الآخر، والتنازع الذي يسمح بخصومة حادة داخل اعتراف متبادل بحق المشاركة. ويتطلب ذلك حدودًا تحمي من العنف والترهيب.

ولتوضيح الفكرة بمثال مستقل، لنتخيل خلافًا على تمويل شركة لبحث جامعي. يمكن للإدارة أن تختزله في مشكلة سلوكية إذا ارتفعت أصوات المحتجين. ويمكن للمحتجين أن يختزلوا المؤيدين في أشخاص لا يستحقون الكلام. أما الاختبار الأكاديمي فيبدأ بإتاحة فحص العقد والمصالح والضمانات، مع حماية حق الأطراف في الاعتراض على القرار وعلى مبرراته.

لا يكفي هنا أن يُطلب من الجميع «احترام بعضهم». فالاحترام يحتاج إلى إجراءات تتيح الحصول على المعلومات، والرد، والطعن، وتمنع استخدام السلطة الوظيفية لمعاقبة صاحب الموقف المختلف.

يتطلب تطبيق هذا التصور الانتباه إلى تفاوت القوة. فالطالب والأستاذ المؤقت والمسؤول الإداري لا يخاطرون بالأشياء نفسها عندما يتكلمون. وقد تتاح للجميع منصة واحدة، بينما يظل بعضهم أكثر عرضة للعقوبة أو خسارة الفرصة.

التعددية لا تجعل الادعاءات متساوية

يحافظ نموذج سيكيراك على معايير الدليل والتخصص والإنصاف، ويقترح مسارات مؤسسية للاعتراض وفحص القرارات. فحرية التعبير لا تستلزم منح جميع الادعاءات تصديقًا أكاديميًا متساويًا.

وهذا تمييز حاسم. يمكن للجامعة أن تحمي حق شخص في طرح رأي، بينما ترفض بحثًا له بسبب ضعف منهجه. لكن عليها أن تبين أسباب الرفض، وأن تسمح بمراجعتها. وإلا أصبح الاحتجاج بـ«الجودة العلمية» قابلًا للاستخدام مثل الاحتجاج بـ«سمعة المؤسسة»: عبارة واسعة يصعب اختبار عدالة تطبيقها.

ومن زاوية نقدية، يبقى سؤال: هل يبالغ النموذج في جعل التوافق خصمًا؟ فقد يكون الاتفاق ثمرة تعلم وتصحيح، لا خضوعًا. لذلك ينبغي تقييم شروط الوصول إليه: هل سُمعت الاعتراضات؟ وهل يستطيع المختلف مواصلة البحث والتعليم دون خوف؟

من يملك كلفة الاعتراض؟

يتطلب تطبيق هذا التصور الانتباه إلى تفاوت القوة. فالطالب والأستاذ المؤقت والمسؤول الإداري لا يخاطرون بالأشياء نفسها عندما يتكلمون. وقد تتاح للجميع منصة واحدة، بينما يظل بعضهم أكثر عرضة للعقوبة أو خسارة الفرصة.

وهنا يظهر اختبار إضافي للمقترح: هل تحمي المؤسسة صاحب الاعتراض بعد انتهاء النقاش؟ وهل يمكن الطعن في سلوك صاحب السلطة بالقدر نفسه الذي يمكن به مساءلة الطالب؟ فالمناظرة المفتوحة لا تعوض غياب الحماية خارج القاعة.

تكمن قيمة الورقة في دفعنا إلى فحص معنى الاستقرار الجامعي. ويستحق هذا السؤال النقاش عربيًا مع مراعاة اختلاف المؤسسات والقوانين: هل يتعلم الطالب كيف يبني حجة ويواجه النقد، أم يتعلم تحديد الآراء التي يُستحسن ألا ينطق بها؟ قد تكون الجامعة قادرة على تحمل خلاف صاخب، لكنها تعجز عن أداء رسالتها إذا أصبح الصمت شرطًا للأمان.

الأكثر شيوعاً

الصوفي الفيلسوف ابن مسرّة الاندلسي: شخصية غامضة، علم غامض وأثر لم يندثر تماما
الزمن في الفلسفة الإسلامية: من الأزل إلى القيامة
النقد الأدبي والفلسفة: علاقة جدلية عبر العصور

مقالات ذات صلة

anthropecene
هل نحمي البيئة بتغيير حياتنا أم بتغيير منظومة التشريع؟
utopia
هل نحتاج إلى اليوتوبيا حين تضيق السياسة؟
medical care
هل يفشل الطب عندما يعجز عن الشفاء؟

عن المنصة

تواصل معنا

منصة رقمية تُعنى بتقريب الفلسفة وتبسيط أفكارها لكل قارئ.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة أيسر ©  2026

اشترك في النشرة الإخبارية 
لتصلك أحدث الاخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني